كتاب قواعد العقائد

وَيدل على ذَلِك وجوده فَإِن ذبح الْبَهَائِم إيلام لَهَا وَمَا صب عَلَيْهَا من أَنْوَاع الْعَذَاب من جِهَة الْآدَمِيّين لم يتقدمها جريمة
فَإِن قيل إِن الله تَعَالَى يحشرها ويجازيها على قدر مَا قاسته من الآلام وَيجب ذَلِك على الله سُبْحَانَهُ
فَنَقُول من زعم أَنه يجب على الله إحْيَاء كل نملة وطِئت وكل بقة عركت حَتَّى يثيبها على آلامها فقد خرج عَن الشَّرْع وَالْعقل إِذْ يُقَال
وصف الثَّوَاب والحشر بِكَوْنِهِ وَاجِبا عَلَيْهِ إِن كَانَ المُرَاد بِهِ إِنَّه يتَضَرَّر بِتَرْكِهِ فَهُوَ محَال وَإِن أُرِيد بِهِ غَيره فقد سبق أَنه غير مَفْهُوم إِذا خرج عَن الْمعَانِي الْمَذْكُورَة للْوَاجِب
الأَصْل السَّابِع

أَنه تَعَالَى يفعل بعباده مَا يَشَاء فَلَا يجب عَلَيْهِ رِعَايَة الْأَصْلَح لِعِبَادِهِ لما

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text