كتاب قواعد العقائد
ذَكرْنَاهُ من أَنه لَا يجب عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ شَيْء بل لَا يعقل فِي حَقه الْوُجُوب فَإِنَّهُ لَا يسئل عَمَّا يفعل وهم يسئلونوليت شعري بِمَا يُجيب المعتزلي فِي قَوْله
إِن الْأَصْلَح وَاجِب عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَة نعرضها عَلَيْهِ وَهُوَ أَن يفْرض مناظرة فِي الْآخِرَة بَين صبي وَبَين بَالغ مَاتَا مُسلمين فَإِن الله سُبْحَانَهُ يزِيد فِي دَرَجَات الْبَالِغ ويفضله عَن الصَّبِي لِأَنَّهُ تَعب بِالْإِيمَان والطاعات بعد الْبلُوغ وَيجب عَلَيْهِ ذَلِك عِنْد المعتزلي فَلَو قَالَ الصَّبِي يَا رب لم رفعت مَنْزِلَته عَليّ فَيَقُول لِأَنَّهُ بلغ واجتهد فِي الطَّاعَات وَيَقُول الصَّبِي
أَنْت أمتني فِي الصِّبَا فَكَانَ يجب عَلَيْك أَن تديم حَياتِي حَتَّى أبلغ فأجتهد فقد عدلت عَن الْعدْل فِي التَّفْضِيل عَلَيْهِ بطول الْعُمر لَهُ دوني فَلم فضلته