كتاب قواعد العقائد

فَيَقُول الله تَعَالَى لِأَنِّي علمت أَنَّك لَو بلغت لأشركت أَو عصيت فَكَانَ لأصلح لَك الْمَوْت فِي الصِّبَا
هَذَا عذر المعتزلي عَن الله عز وَجل وَعند هَذَا يُنَادي الْكفَّار من دركات لظى وَيَقُولُونَ يَا رب أما علمت أننا إِذا بلغنَا أشركنا فَهَلا أمتنَا فِي الصِّبَا فَإنَّا رَضِينَا بِمَا دون منزلَة الصَّبِي الْمُسلم فبماذا يُجَاب عَن ذَلِك وَهل يجب عِنْد هَذَا إِلَّا الْقطع بِأَن الْأُمُور الإلهية تتعالى بِحكم الْجلَال عَن أَن توازن بميزان الاعتزال
فَإِن قيل مهما قدر على رِعَايَة الْأَصْلَح للعباد ثمَّ سلط عَلَيْهِم أَسبَاب الْعَذَاب كَانَ ذَلِك قبيحا لَا يَلِيق بالحكمة
قُلْنَا الْقَبِيح مَا لَا يُوَافق الْغَرَض حَتَّى إِنَّه قد يكون الشَّيْء قبيحاً عِنْد

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text