كتاب قواعد العقائد

مَعَ أَن الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة فِي حَقه يتساويان إِذْ لَيْسَ لَهُ إِلَى أَحدهمَا ميل وَلَا بِهِ لأَحَدهمَا اخْتِصَاص وَإِنَّمَا عرف تَمْيِيز ذَلِك بِالشَّرْعِ
وَلَقَد ذل من أَخذ هَذَا من المقايسة بَين الْخَالِق والمخلوق حَيْثُ يغرق بَين الشُّكْر والكفران لما لَهُ من الارتياح والاهتزاز والتلذذ بِأَحَدِهِمَا دون الآخر
فَإِن قيل لم يجب النّظر والمعرفة إِلَّا بِالشَّرْعِ وَالشَّرْع لَا يسْتَقرّ مَا لم ينظر الْمُكَلف فِيهِ فَإِذا قَالَ الْمُكَلف للنَّبِي إِن الْعقل لَيْسَ بوجب على النّظر وَالشَّرْع لَا يثبت عِنْدِي إِلَّا بِالنّظرِ وَلست أقدم على النّظر أدّى ذَلِك إِلَى إفحام الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قُلْنَا هَذَا يضاهي قَول الْقَائِل للْوَاقِف فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع
إِن وَرَاءَك

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text