كتاب قواعد العقائد

وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث سعد أَو مُسلم لِأَنَّهُ فضل أَحدهمَا على الآخر وَيُرِيد بالاختلاف تفاضل المسميين
وَأما التدخل فموافق أَيْضا للغة فِي خُصُوص الْإِيمَان وَهُوَ أَن يَجْعَل الْإِسْلَام عبارَة عَن التَّسْلِيم بِالْقَلْبِ وَالْقَوْل وَالْعَمَل جَمِيعًا وَالْإِيمَان عبارَة عَن بعض مَا دخل فِي الْإِسْلَام وَهُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ وَهُوَ الَّذِي عنيناه بالتداخل وَهُوَ مُوَافق للغة فِي خُصُوص الْإِيمَان وَعُمُوم الْإِسْلَام للْكُلّ وعَلى هَذَا خرج قَوْله الْإِيمَان فِي جَوَاب قَول السَّائِل أَي الْإِسْلَام أفضل لِأَنَّهُ جعل الْإِيمَان خُصُوصا من الْإِسْلَام فَأدْخلهُ فِيهِ
وَأما اسْتِعْمَاله فِيهِ على سَبِيل الترادف بِأَن يَجْعَل الْإِسْلَام عبارَة على التَّسْلِيم بِالْقَلْبِ وَالظَّاهِر جَمِيعًا فَإِن كل ذَلِك تَسْلِيم وَكَذَا الْإِيمَان وَيكون التَّصَرُّف فِي الْإِيمَان على الْخُصُوص بتعميمه وَإِدْخَال الظَّاهِر فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ جَائِز لِأَن تَسْلِيم الظَّاهِر بالْقَوْل وَالْعَمَل ثَمَرَة تَصْدِيق الْبَاطِن ونتيجته

الصفحة 242

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text