كتاب قواعد العقائد

بكلمتي الشَّهَادَة وَعلم وُجُوبهَا وَلكنه لم ينْطق بهَا فَيحْتَمل أَن يَجْعَل امْتِنَاعه عَن النُّطْق كامتناعه عَن الصَّلَاة ونقول
هُوَ مُؤمن غير مخلد فِي النَّار وَالْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق الْمَحْض وَاللِّسَان ترجمان الْإِيمَان فَلَا بُد أَن يكون الْإِيمَان مَوْجُودا بِتَمَامِهِ قبل اللِّسَان حَتَّى يترجمه اللِّسَان وَهَذَا هُوَ الْأَظْهر إِذْ لَا مُسْتَند إِلَّا اتِّبَاع مُوجب الْأَلْفَاظ وَوضع اللِّسَان أَن الْإِيمَان هُوَ عبارَة عَن التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة
وَلَا يَنْعَدِم الْإِيمَان من الْقلب بِالسُّكُوتِ عَن النُّطْق الْوَاجِب كَمَا لَا يَنْعَدِم بِالسُّكُوتِ عَن الْفِعْل الْوَاجِب وَقَالَ قَائِلُونَ
القَوْل ركن إِذْ لَيْسَ كلمتا الشَّهَادَة إِخْبَارًا عَن الْقلب بل هُوَ إنْشَاء عقد آخر وَابْتِدَاء شَهَادَة والتزام وَالْأول أظهر وَقد غلا فِي هَذَا طَائِفَة المرجئة فَقَالُوا

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text