كتاب قواعد العقائد

وَلقَوْله تَعَالَى {وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ}
وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّا لَا نضيع أجر من أحسن عملا}
وَلَا حجَّة لَهُم فِي ذَلِك فَإِنَّهُ حَيْثُ ذكر الْإِيمَان فِي هَذِه الْآيَات أُرِيد بِهِ الْإِيمَان مَعَ الْعَمَل إِذْ بَينا أَن الْإِيمَان قد يُطلق وَيُرَاد بِهِ الْإِسْلَام وَهُوَ الْمُوَافقَة بِالْقَلْبِ وَالْقَوْل وَالْعَمَل وَدَلِيل هَذَا التَّأْوِيل أَخْبَار كَثِيرَة فِي معاقبة العاصين ومقادير الْعقَاب وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان
فَكيف يخرج إِذا لم يدْخل
وَمن الْقُرْآن قَوْله تَعَالَى
{إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء}

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text