كتاب قواعد العقائد
وَقَوله تَعَالَى {لَا يصلاها إِلَّا الأشقى الَّذِي كذب وَتَوَلَّى} أَرَادَ بِهِ من جمَاعَة مخصوصين أَو أَرَادَ بالأشقى شخصا معينا أَيْضاوَقَوله تَعَالَى {كلما ألقِي فِيهَا فَوْج سَأَلَهُمْ خزنتها} أَي فَوْج من الْكفَّار وَتَخْصِيص العمومات قريب
وَمن هَذِه الْآيَة وَقع للأشعري وَطَائِفَة من الْمُتَكَلِّمين إِنْكَار صِيغ الْعُمُوم وَأَن هَذِه الْأَلْفَاظ يتَوَقَّف فِيهَا إِلَى ظُهُور قرينَة تدل على مَعْنَاهَا
وَأما الْمُعْتَزلَة فشبهتهم قَوْله تَعَالَى
{وَإِنِّي لغفار لمن تَابَ وآمن وَعمل صَالحا ثمَّ اهْتَدَى}
وَقَوله تَعَالَى {وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات}
وَقَوله تَعَالَى {وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها كَانَ على رَبك حتما مقضياً}