كتاب قواعد العقائد

الرَّأْس وَالْيَدَانِ من الْإِنْسَان وَمَعْلُوم أَنه يخرج عَن كَونه إنْسَانا بِعَدَمِ الرَّأْس وَلَا يخرج عَنهُ بِكَوْنِهِ مَقْطُوع الْيَد
وَكَذَلِكَ يُقَال للتسبيحات والتكبيرات من الصَّلَاة وَإِن كَانَت لَا تبطل بفقدها
فالتصديق بِالْقَلْبِ من الْإِيمَان كالرأس من وجود الْإِنْسَان إِذْ يَنْعَدِم بِعَدَمِهِ وَبَقِيَّة الطَّاعَات كالأطراف بَعْضهَا أَعلَى من بعض وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن
وَالصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم مَا اعتقدوا مَذْهَب الْمُعْتَزلَة فِي الْخُرُوج عَن الْإِيمَان بِالزِّنَا وَلَكِن مَعْنَاهُ غير مُؤمن حَقًا إِيمَانًا تَاما كَامِلا كَمَا يُقَال للعاجز الْمَقْطُوع الْأَطْرَاف هَذَا لَيْسَ بِإِنْسَان أَي لَيْسَ لَهُ الْكَمَال الَّذِي هُوَ وَرَاء حَقِيقَة الإنسانية

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text