كتاب قواعد العقائد

وَهَذَا الِاعْتِقَاد عقدَة على الْقلب تَارَة تشتد وتقوى وَتارَة تضعف وَتَسْتَرْخِي كالعقدة على الْخَيط مثلا وَلَا تستبعد هَذَا واعتبره باليهودي وصلابته فِي عقيدته الَّتِي لَا يُمكن نزوعه عَنْهَا بتخويف وتحذير وَلَا بتخييل وَوعظ وَلَا بتحقيق وبرهان
وَكَذَلِكَ النَّصْرَانِي والمبتدعة وَفِيهِمْ من يُمكن تشكيكه بِأَدْنَى كَلَام وَيُمكن استنزاله عَن اعْتِقَاده بِأَدْنَى استمالة أَو تخويف مَعَ أَنه غير شَاك فِي عقده كَالْأولِ ولكنهما متفاوتان فِي شدَّة التصميم وَهَذَا مَوْجُود فِي الِاعْتِقَاد الْحق أَيْضا وَالْعَمَل يُؤثر فِي نَمَاء هَذَا التصميم وزيادته كَمَا يُؤثر سقِِي المَاء فِي ثمار الْأَشْجَار وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى
{فزادتهم إِيمَانًا}
وَقَالَ تَعَالَى {ليزدادوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهم}

الصفحة 262

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text