كتاب قواعد العقائد

لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَإِذا دخل الْعَمَل فِي مُقْتَضى الْإِيمَان لم تخف زِيَادَته ونقصانه وَهل يُؤثر ذَلِك فِي زِيَادَة الْإِيمَان الَّذِي هُوَ مُجَرّد التَّصْدِيق هَذَا فِيهِ نظر وَقد أَشَرنَا إِلَى أَنه يُؤثر فِيهِ
الْإِطْلَاق الثَّالِث

أَن يُرَاد بِهِ التَّصْدِيق اليقيني على سَبِيل الْكَشْف وانشراح الصَّدْر والمشاهدة بِنور البصيرة
وَهَذَا أبعد الْأَقْسَام عَن قبُول الزِّيَادَة وَلَكِنِّي أَقُول الْأَمر اليقيني الَّذِي لَا شكّ فِيهِ تخْتَلف طمأنينة النَّفس إِلَيْهِ فَلَيْسَ طمأنينة النَّفس إِلَى أَن الِاثْنَيْنِ أَكثر من الْوَاحِد كطمأنينتها إِلَى أَن الْعَالم مَصْنُوع حَادث وَإِن كَانَ لَا شكّ فِي وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن اليقينيات تخْتَلف فِي دَرَجَات الْإِيضَاح ودرجات طمأنينة النَّفس إِلَيْهَا
وَقد عرضنَا لهَذِهِ فِي فضل الْيَقِين من كتاب الْعلم فِي بَاب عُلَمَاء الْآخِرَة فَلَا حَاجَة إِلَى الْإِعَادَة
وَقد ظهر فِي جَمِيع الإطلاقات أَن مَا قَالُوهُ من زِيَادَة

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text