كتاب قواعد العقائد

وَقيل لحكيم مَا الصدْق الْقَبِيح فَقَالَ ثَنَاء الْمَرْء على نَفسه
وَالْإِيمَان من أَعلَى صِفَات الْمجد والجزم بِهِ تَزْكِيَة مُطلقَة وَصِيغَة الإستثناء كَأَنَّهَا نقل من عرف التَّزْكِيَة كَمَا يُقَال للْإنْسَان أَنْت طَبِيب أَو فَقِيه أَو مُفَسّر فَيَقُول نعم إِن شَاءَ الله تفي معرض التشكيك وَلَكِن لإِخْرَاج نَفسه عَن تَزْكِيَة نَفسه
فالصيغة صِيغَة الترديد والتضعيف لنَفس الْخَبَر وَمَعْنَاهُ التَّضْعِيف للازم من لَوَازِم الْخَبَر وَهُوَ التَّزْكِيَة وَبِهَذَا التَّأْوِيل لَو سُئِلَ عَن وصف ذمّ لم يحسن الِاسْتِثْنَاء
الْوَجْه الثَّانِي التَّأْدِيب بِذكر الله تَعَالَى فِي كل حَال وإحالة الْأُمُور كلهَا إِلَى مشئية الله سُبْحَانَهُ فقد أدّب الله سُبْحَانَهُ نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ تَعَالَى
{وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله} ثمَّ لم

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text