كتاب قواعد العقائد

قيل فِي التَّفْسِير عمِلُوا أعمالاً ظنُّوا أَنَّهَا حَسَنَات فَكَانَت فِي كفة السَّيِّئَات
وَقَالَ سَرِيٌّ السَّقطِي لَو أَن إنْسَانا دخل بستاناً فِيهِ من جَمِيع الْأَشْجَار عَلَيْهَا من جَمِيع الطُّيُور فخاطبه كل طير مِنْهَا بلغَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا ولي الله فسكنت نَفسه إِلَى ذَلِك كَانَ أَسِير فِي يَديهَا
فَهَذِهِ الْأَخْبَار والْآثَار تعرفك خطر الْأَمر بِسَبَب دقائق النِّفَاق والشرك الْخَفي وَأَنه لَا يؤمَنُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يسْأَل حُذَيْفَة عَن نَفسه وَأَنه هَل ذكر فِي الْمُنَافِقين
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي سَمِعت من بعض الْأُمَرَاء شَيْئا فَأَرَدْت أَن أنكرهُ فَخفت أَن يُؤمر بقتلى وَلم أخف من الْمَوْت وَلَكِن خشيت أَن يعرض لقلبي التزين لِلْخلقِ عِنْد خُرُوج روحي فكففت وَهَذَا من النفاقِ الَّذِي يُضَادُّ حقيقَةَ الإيمانِ وصدقَه وكمالَه وصفاءَه لَا أصلَه

الصفحة 281

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text