كتاب قواعد العقائد

فهما كَانَ الشَّك بِهَذِهِ المثابة كَانَ الِاسْتِثْنَاء وَاجِبا لِأَن الْإِيمَان عبارَة عَمَّا يُفِيد الْجنَّة
كَمَا أَن الصَّوْم عبارَة عَمَّا يبريء الذِّمَّة وَمَا فسد قبل الْغُرُوب لَا يبريء الذِّمَّة فَيخرج عَن كَونه صوما فَكَذَلِك الْإِيمَان بل لَا يبعد أَن يسْأَل عَن الصَّوْم الْمَاضِي الَّذِي لَا يشك فِيهِ بعد الْفَرَاغ مِنْهُ فَيُقَال أصمت بالْأَمْس فَيَقُول نعم إِن شَاءَ الله تَعَالَى
إِذْ الصَّوْم الْحَقِيقِيّ هُوَ المقبول والمقبول غَائِب عَنهُ لَا يطلع عَلَيْهِ إِلَّا الله تَعَالَى
فَمن هَذَا حسن الِاسْتِثْنَاء فِي جَمِيع أَعمال الْبر وَيكون ذَلِك شكا فِي الْقبُول إِذْ يَمنعُ من الْقبُول بعد جَرَيَان ظَاهر شروطِ الصحةِ أسبابٌ خفيّةٌ لَا يطلع عَلَيْهَا إِلَّا رب الأرباب جلّ جَلَاله فيحسُنُ الشَّك فِيهِ
فَهَذِهِ وُجُوه حسن الِاسْتِثْنَاء فِي الْجَواب عَن الْإِيمَان وَهِي آخر مَا تختم بِهِ كتاب قَوَاعِد العقائد
تمّ الْكتاب بِحَمْد الله تَعَالَى وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى كل عبد مصطفى

الصفحة 285

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text