كتاب قواعد العقائد

الْأَفْعَال

وَأَنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا مَوْجُود سواهُ إِلَّا هُوَ حَادث بِفِعْلِهِ وفائض من عدله على أحسن الْوُجُوه وأكملها وأتمها وأعدلها وَأَنه حَكِيم فِي أَفعاله عَادل فِي أقضيته لَا يُقَاس عدله بِعدْل الْعباد إِذْ العَبْد يتَصَوَّر مِنْهُ الظُّلم بتصرفه فِي ملك غَيره وَلَا يتَصَوَّر الظُّلم من الله تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا يُصَادف لغيره ملكا حَتَّى يكون تصرفه فِيهِ ظلما فَكل مَا سواهُ من إنسٍ وجن ومَلَكٍ وَشَيْطَان وسماءٍ وَأَرْض وحيوانٍ ونبات وجماد وجوهرٍ وعَرَض ومدركٍ ومحسوس حادثٌ اخترعه بقدرته بعد الْعَدَم اختراعاً وأنشأه إنْشَاء بعد أَن لم يكن شَيْئا إِذْ كَانَ فِي الْأَزَل مَوْجُودا وَحده وَلم يكن مَعَه غَيره فأحدث الْخلق بعد ذَلِك إِظْهَارًا لقدرته وتحقيقاً لما سبق من إِرَادَته ولِمَا حق فِي الْأَزَل من كَلمته لَا

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text