كتاب قواعد العقائد

يقدرُونَ قدر الْحَاجة بميزان وَلَا مكيال بعد الشُّرُوع فِيهَا
وَأما عدم تصديهم للتدريس والتصنيف فِيهِ فَهَكَذَا كَانَ دأبهم فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والْحَدِيث أَيْضا فَإِن جَازَ تصنيف الْفِقْه وَوضع الصُّور النادرة الَّتِي لَا تتفق إِلَّا على الندور أما إدخارا ليَوْم وُقُوعهَا وَإِن كَانَ نَادرا أَو تشحيذا للخواطر فَنحْن أَيْضا نرتب طرق المجادلة لتوقع وُقُوع الْحَاجة بثوان شُبْهَة أَو هيجان مُبْتَدع أَو لتشحيذ الخاطر أَو لإدخار الْحجَّة حَتَّى لَا يعجز عَنْهَا عِنْد الْحَاجة على البديهة والإرتجال كمن يعد السَّلَام قبل الْقِتَال ليَوْم الْقِتَال فَهَذَا مَا يُمكن أَن يذكر لِلْفَرِيقَيْنِ التَّحْقِيق فِي حكم الجدل
فَإِن قلت فَمَا الْمُخْتَار عنْدك فِيهِ فَأعْلم أَن الْحق فِيهِ أَن إِطْلَاق القَوْل بذمه فِي كل حَال أَو بِحَمْدِهِ فِي كل حَال خطأ بل لَا بُد فِيهِ من تَفْصِيل

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text