كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<152> المعروف بابن منية بضم الميم وسكون النون ذكره بن فتحون في الصحابة وأخرج عبد الرزاق عن بن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي يعلى بن أمية عن أبيه أن عبد الرحمن اشترى فرسا من رجل بمائة قلوص ثم قدم البائع فجاء إلى عمر فقال إن يعلى وأخاه غصباني فرسا فذكر قصة وقد قدمنا غير مرة إن من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وبقي بعده وكان قرشيا أو حليفا لهم فقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع عبد الرحمن بن أنس تقدم في عبد الحارث بن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسمه فقال أنت عبد الله وقيل عبد الرحمن عبد الرحمن بن بجيد بموحدة وجيم مصغرا بن وهب بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة الأنصاري المدني قال بن أبي داود له صحبة وقال بن أبي حاتم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جدته وقال بن حبان يقال له صحبة ثم ذكره في ثقات التابعين وقال البغوي لا أدري له صحبة أم لا وقال أبو عمر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه فيما أحسب وفي صحبته نظر إلا أنه روى فمنهم من يقول إن حديثه مرسل وكان يذكر بالعلم ولم أرهم ذكروا أباه في الصحابة فلعله مات قبل أن يسلم وخلف هذا صغيرا وقد أخرج أبو داود وابن منده وقاسم بن أصبغ حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد أنه حدثه قال محمد بن إبراهيم وما كان سهل بن أبي خيثمة بأكثر منه علما ولكنه كان أسن منه وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان بن ثمان سنين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلعله أسن من عبد الرحمن بسنة أو نحوها وروى أصحاب السنن الثلاثة من رواية سعيد المقبري عنه عن جدته أم بجيد وكانت ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي الحديث ذكره البخاري في التابعين ووقع عند بن منده عن عبد الرحمن بن محمد بن قيظي بعد أن ترجم عبد الرحمن بن بجيد وهو بن قيظي وساق نسبه إلى مجدعة وقد عاب عليه أبو نعيم وتبعه بن الأثير وما أظنه إلا تصحيفا من الناسخ أو سبق قلم فإن مثل هذا لا يخفى على مثله عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء الخزاعي تقدم ذكره مع أخيه عبد الله بن بديل عبد الرحمن بن بشير أو بشر الأنصاري ذكره الباوردي وابن منده وأخرجا من طريق سيف بن محمد عن السري بن يحيى عن الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير قال كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال ليضربنكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا فقال عمر أنا هو يا رسول الله قال لا ولكن خاصف النعل فانطلقنا فإذا علي يخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة فبشرناه قال بن منده أظنه عبد الرحمن بن أبي سارة وما ظنه ببعيد وإن كان حديث الآخر جاء من طريق السري عن الشعبي عنه وأخرج الطبراني من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن بشير حديثا آخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النار إلا عابر سبيل وظن §