كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<156> لجمحي وهو يومئذ بعسكر يزيد بن أبي سفيان ابلغ أبا سفيان عنا فإننا على خير حال كان جيش يكونها وإنا على بابي دمشقة نرتمي وقد حان من بابي دمشقة حينها وقال العلائي عن مصعب كان عبد الرحمن شاعرا هجاء فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها أحلف بالله رب العباد ما خلق الله شيئا سدى وفي رواية جهد اليمين بدل رب العباد ولكن خلقت لنا فتنة لكي نبتلي بك أو تبتلى دعوت الطريد فأدنيته خلافا لما سنه المصطفى ومالا أتاك به الأشعري من الفيء أعطيته من دنا وإن الأمينين قد بينا منار الطريق عليه الهدى فأمر به فحبس بخيبر وأنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال وهو في السجن إلى الله أشكو لا إلى الناس ما عدا أبا حسن غلا شديدا أكابده بخيبر في قعر الغموض كأنها جوانب قبر أعمق اللحد لاحده أإن قلت حقا أو نشدت أمانة قتلت فمن للحق إن مات ناشده وقيل إن عليا كلم عثمان فيه فأطلقه وشهد هو الجمل مع علي ثم صفين فقتل بها عبد الرحمن بن حيان المحاربي العبدي تقدم في أخيه الحكم بن حيان عبد الرحمن بن خارجة بن حذافة السهمي تقدم ذكر أبيه ذكر الزبير بن بكار في ترجمة عثمان بن الحويرث الأسدي ما قد يؤخذ منه أن له صحبة عبد الرحمن بن خباب السلمي نزيل البصرة روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في فضل عثمان حين جهز جيش العمرة وصرح في روايته بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري في التاريخ والترمذي وغيرهما من رواية فرقد أبي طلحة وقال العباس بن محمد الدوري في تاريخه سئل عنه بن معين فقال قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل هو بن خباب بن الأرت قال أحسبه وقال البغوي لما ذكر هذا عن الدوري ليس هو كما ظن فإن بن الأرت تيمي وهذا سلمي كما روى عنه من غير وجه ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ولما ذكره بن حبان في الثقات نسبه أنصاريا فإن كان محفوظا فهو سلمي بفتح السين والله أعلم عبد الرحمن بن خبيب بالتصغير الجهني ذكره البغوي في الصحابة وقال سكن المدينة وأخرج من طريق هشام بن سعد عن معاذ بن عبد الرحمن الجهني عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة وذكره بن قانع عن البغوي قال بن عبد البر أحسبه أخا لعبد الله بن خبيب قلت عبد الله بن خبيب مشهور وقد تقدم حديثه عند ولده معاذ إن لم يكن §