كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)

<173> أن وفد ثقيف قدموا ومعهم هدية وروى عنه عبد الملك بن بشير والثاني قال فيه عبد الرحمن بن علقمة ويقال بن أبي علقمة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وروى عن بن مسعود والثالث عبد الرحمن بن أبي عقيل روى عنه جامع بن شداد وعون بن أبي جحيفة قلت لأبي أدخل يونس بن حبيب هذا في مسند الوحدان فقال هو تابعي ليست له صحبة انتهى وهذا الأخير الذي روى عنه أبو جحيفة هو عبد الرحمن بن علقمة وروى عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي المذكور قبل هذا بترجمة وهو عندي الذي روى عن بن مسعود وقد ذكر البخاري روايته عن بن مسعود من عدة طرق والله أعلم فهما اثنان لا ثلاثة صحابي وتابعي والله أعلم عبد الرحمن بن علي الحنفي اليمامي قال أبو عمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن لا يقيم صلبه مثل حديث أبي مسعود وقال بن منده له صحبة وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده وابن منده من طريق عبد الوارث بن سعيد عن أبي عبد الله الشقري عن عمر بن جابر عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ينظر الله إلى عبد لا يقيم صلبه في الركوع والسجود قال بن منده رواه عكرمة بن عمار عن عبد الله بن بدر عن طلق بن علي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان وهو الصحيح قلت أخرجه البغوي من رواية عبد الوارث وقال هو خطأ وإنما يروى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان قال أحمد أخرج هذا الحديث من طريق أيوب بن عيينة عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن سنان عن أبيه وأخرج أيضا طريق عكرمة بن عمار التي أشار إليها بن منده وإذا كان عند عبد الله بن بدر من وجهين لم يمتنع أن يكون عنده من ثلاثة أوجه ويحتمل أن يكون طلق بن علي يسمى عبد الرحمن إن لم يكن له أخ فهو على الاحتمال عبد الرحمن بن عمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي لم يذكروه في الصحابة وهو على شرطهم فإنه جاء أنه ولد قبل الهجرة وأنه استشهد بفحل في خلافة أبي بكر وأن مكة لم يبق بها قرشي بعد الفتح إلا شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم فأما مولده فيؤخذ من قصة ولده المشهورة أن قريشا بعثته مع عمرو بن العاص إلى النجاشي لما هاجر إليه المسلمون من مكة قبل الهجرة إلى المدينة ليبعث معهما من هاجر إليه من المسلمين فامتنع من ذلك ووقع لعمارة أنه تعرض لزوجة النجاشي فبلغه ذلك فعاقبه بأن أمر من نفخ في إحليله من السحرة فهام مع الوحش واستمر بتلك الصفة بالحبشة إلى أن مات في خلافة عمر فيكون ولده لما سار هو إلى الحبشة موجودا بمكة صغيرا كان أو مميزا وأما استشهاده فذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر في المبتدأ وكأنه من مسلمة الفتح ولعله كان يسمى غير عبد الرحمن فغير اسمه لما أسلم وسيأتي ذكر إخوته الوليد وهشام وأبي عبيدة في أماكنهم عبد الرحمن الأكبر بن عمر بن الخطاب شقيق عبد الله وحفصة كنيته أبو عيسى §

الصفحة 173