كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<176> عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام وكان الأكبر وأمه أم الخير بنت مالك بن عميلة العبدرية ذكر الزبير بن بكار عن عمه مصعب أن عبد الرحمن هذا شهد بدرا مع المشركين فلما انهزموا كان هو وأخوه عبد الله على جمل فوجدا حكيم بن حزام ماشيا وهو بن عمهما وكان عبد الله أعرج فقال له أخوه عبد الرحمن انزل بنا نركب حكيما فقال أنشدك الله فإني أعرج فقال والله لتنزلن عنه ألا تنزل لرجل إن قتلت كفاك وإن أسرت فداك فنزل وأركبا حكيما على الجمل فنجا ونجا عبد الرحمن على راحلته وأدرك عبد الله فقتل وذكر الزبير أن اسمه كان في الجاهلية عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن واستشهد يوم اليرموك وقتل ولده عبد الله يوم الدار وقيل إنه أسلم يوم الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قلت وبهذا الأخير أخرجه بن عبد البر قال وقال العدوي في كتاب النسب إن حسان بن ثابت هجا العوام بسبب عبد الرحمن هذا قال ولا يصح قول من قال إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير واستدركه أبو موسى علي بن منده وقرأت في ديوان حسان لأبي سعيد السكري عن محمد بن حبيب قال إن سبب هجاء حسان آل العوام أن عبد الرحمن بن العوام كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلم بعد وليس له عقب وأنشد لحسان قوله بني أسد ما بال آل خويلد يحنون شوقا كل يوم إلى القبط وأعينهم مثل الزجاج وصيغة يخالف كعبا في لحي لهم ثط لعمر أبي العوام إن خويلدا غداة تبناه ليوثق في الشرط ولحسان في ذلك أشعار أخرى وقد مدح حسان الزبير بن العوام بأبياته التي يقول فيها أقام على هدى النبي ودينه حواريه والقول بالقول يعدل وقال البلاذري مات عبد الرحمن بن العوام في خلافة عمر عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو محمد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذي أخبر عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توفي وهو عنهم راض وأسند رفقته أمرهم إليه حتى بايع عثمان ثبت ذلك في الصحيح واسم أمه صفية ويقال الصفاء حكاه بن منده ويقال الشفاء وهي زهرية أيضا أبوها عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة حكاه أبو عمر ولد بعد الفيل بعشر سنين وذكره بن أبي خيثمة عن المدائني وأسلم قديما قبل دخول دار الأرقم وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وسائر المشاهد وكان اسمه عبد الكعبة ويقال عبد عمرو فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وجزم بن منده بالثاني وأخرجه أبو نعيم بسند حسن وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع كما ثبت في الصحيح من حديث أنس وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل وأذن له أن يتزوج بنت ملكهم الاصبغ بن ثعلبة الكلبي ففتح عليه فتزوجها وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر روى عنه أولاده إبراهيم وحميد وعمر ومصعب وأبو سلمة وابن ابنه المسور بن إبراهيم وابن أخته المسور بن مخرمة وابن عباس وابن عمر وجبير بن مطعم وجابر وأنس ومالك بن §