كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<177> أوس بن الحدثان وعبد الله بن عامر بن ربيعة وبجالة بن عبدة وآخرون وقال أبو نعيم روى عنه عمر فقال فيه العدل الرضى وعن نيار الأسلمي عن أبيه كان عبد الرحمن ممن يفتى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الواقدي وقال معمر عن الزهري تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة وكان أكثر ماله من التجارة أخرجه بن المبارك وروى أحمد في مسنده من طريق حميد عن أنس كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن كلام فقال خالد تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوا لي أصحابي الحديث وروى الزهري عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن مرض فأغمي عليه فصاحت امرأته فلما أفاق قال أتاني رجلان فقالا انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فلقيهما رجل فقال لا تنطلقا به فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه وقال بن المبارك في الزهد أنبأنا شعبة عن سعيد بن إبراهيم عن أبيه كان عبد الرحمن يصلي قبل الظهر صلاة طويلة فإذا سمع الأذان شد عليه ثيابه وخرج وهو الذي رجع عمر بحديثه من سرغ ولم يدخل الشام من أجل الطاعون قال الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه وعبد الله بن عامر إن عمر رجع بالناس لحديث عبد الرحمن وهو في الصحيحين بتمامه ورجع إليه عمر في أخذ الجزية من المجوس رواه البخاري وذكر خليفة بسند له قوي عن بن عمر قال استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف على الحج سنة ولي الخلافة ثم حج عمر في بقية عمره وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في سفرة سافرها ركعة من صلاة الصبح أخرجه من حديث المغيرة بن شعبة وأخرج علي بن حرب في فوائده عن سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذي يحافظ على أزواجي من بعدي هو الصادق البار فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بهن ويحج معهن ويجعل على هوادجهن الطيالسة وينزل بهن في الشعب الذي ليس له منفذ وقال عمر عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين وأخرج الحارث بن أبي أسامة عن علي رفعه في قصة قال عبد الرحمن أمين في السماء وأمين في الأرض وفي سنده أبو معلى الجزري وأخرج الزبير بن بكار من طريق سهلة بنت عاصم قالت كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب أقنى له جمة أسفل من أذنيه وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه كان طويلا أبيض مشربا حمرة حسن الوجه دقيق البشرة لا يخضب ويقال إنه جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة وأخرج السراج من طريق إبراهيم بن سعد قال بلغني أن عبد الرحمن أصيب في رجله فكان أعرج وأخرج الطبراني من طريق سهلة بنت عاصم كان عبد الرحمن أبيض أعين أهدب الأشعار اقنى طويل النابين الأعليين له جمة أعنق ضخم الكفين غليظ الأصابع وأخرج الترمذي والسراج في تاريخه من طريق نوفل بن إياس الهذلي قال كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا ونعم الجليس فانقلب بنا ذات يوم إلى منزله فدخل فاغتسل ثم خرج فأتانا بقصعة فيها خبز ولحم ثم بكى فقلنا ما يبكيك يا أبا محمد قال مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهله من خبز الشعير ولا أرانا أخرنا لما هو خير لنا وقال جعفر بن برقان بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة أخرجه §