كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<191> الله صلى الله عليه وسلم ولم يغير اسمه فيما علمت قلت وفيما قاله نظر فإن الزبير بن بكار أعلم من غيره بنسب قريش وأحوالهم ولم يذكر أن اسمه إلا المطلب وقد ذكر العسكري أن أهل النسب إنما يسمونه المطلب وأما أهل الحديث فمنهم من يقول المطلب ومنهم من يقول عبد المطلب وثبت في صحيح مسلم من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتزويجه لما سأله هو والفضل بن العباس ذلك وقال مصعب الزبيري زوجه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابنته وفي الترمذي من حديثه قال دخل العباس على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عنده فذكر القصة وفيها من آذى عمي فقد آذاني وقد أخرجه البغوي وفي آخره لا يدخل قلب أحد الإيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي وحكى البغوي والطبراني الوجهين وصوب الطبراني المطلب وعليه اقتصر بن عساكر في التاريخ قال الزبير أمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب وكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ولم يزل بالمدينة إلى عهد عمر ثم تحول إلى دمشق فنزلها وهلك بها وأوصى إلى يزيد بن معاوية فقبل وصيته وكان لولده محمد بها قدر وشرف وقال بن عبد البر سكن المدينة ثم الشام في خلافة عمر ومات في إمرة يزيد سنة اثنتين وستين وأخرجه بن أبي عاصم والطبراني سنة إحدى والله أعلم عبد الملك بن جحش الأسدي مضى نسبه في عبد الله بن جحش ذكره المرزباني في معجم الشعراء في ترجمة عبد بن جحش بغير إضافة وقال هاجر هو وأخواه عبد الله وعبد الملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم أره لغيره عبد الملك بن أكيدر صاحب دومة الجندل ذكره العثماني وابن منده في الصحابة وأخرج من طريق موسى بن نصر بن سلام عن عمرو بن محمد بن محمد بن الحسين عن يحيى بن وهب بن عبد الملك بن أكيدر عن أبيه عن جده قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا ولم يكن معه خاتم فختمه بظفره واستدركه بن الأثير وقد تقدم ذكر أبيه في حرف الألف عبد الملك بن سنان قيل هو اسم صهيب تقدم في ترجمته عبد الملك بن عباد بن جعفر المخزومي ذكره بن شاهين وغيره في الصحابة وقال البخاري في ترجمة القاسم بن حبيب من تاريخه سمع عبد الملك بن عباد بن جعفر من النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج البزار في مسنده وابن شاهين من طريق سعيد بن المسيب عن عبد الملك بن أبي زهير عن حمزة بن عبد الله بن أبي سمي الثقفي عن القاسم بن حبيب بن جبير المكي عن عبد الملك بن عباد المخزومي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة ثم أهل مكة ثم أهل الطائف وأخرجه الزبير بن بكار من طريق أخرى عن عبد الملك بن زهير عن حمزة بن أبي شمر عن محمد بن عباد بن جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وأما بن حبان فذكره عبد الملك بن عباد في التابعين وقال من زعم أن له صحبة فقد وهم قلت فماذا يصنع في قوله إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن إن كان هو أخا محمد بن عباد حكمنا على أن قوله سمع وهم من بعض رواته لأن والدهما عبادا لا صحبة له §