كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<212> رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توجه يعني من الطائف عتاب بن أسيد على مكة وذكر مصعب الزبيري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن عليا لا يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة بادر عتاب فتزوجها فولدت له ابنه عبد الرحمن وروى له أصحاب السنن حديثا من رواية سعيد بن المسيب عنه قال أبو حاتم لم يسمع منه وروى الطيالسي والبخاري في تاريخه من طريق أيوب عن عبد الله بن يسار عن عمرو بن أبي عقرب سمعت عتاب بن أسيد وهو مسند ظهره إلى بيت الله يقول والله ما أصبت في عملي هذا الذي ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثوبين معقدين كسوتهما مولاي كيسان وإسناده حسن ومقتضاه أن يكون عتاب عاش بعد أبي بكر ويؤيد ذلك أن الطبري ذكره في عمال عمر في سبي خلافته كلها إلى سنة اثنتين وعشرين ثم ذكر أن عامل عمر على مكة سنة ثلاث وعشرين كان نافع بن عبد الحارث فهذا يشعر بأن عتابا مات في آخر خلافة عمر ورويناه في الجزء الخامس من أمالي المحاملي رواه أبي عمر بن مهدي موثوقون إلا محمد بن إسماعيل وهو بن حذافة السهمي فإنهم ضعفوا روايته في غير الموطأ مقيدة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أسيد على مكة وكان شديدا على المريب لينا على المؤمنين وكان يقول والله لا أعلم متخلفا عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق فقال أهل مكة يا رسول الله استعملت على أهل الله أعرابيا جافيا فقال إني رأيت فيما يرى النائم أنه أتى باب الجنة فأخذ بحلقة الباب فقعقها حتى فتح له ودخل وأورد العقيلي في ترجمة هشام بن محمد بن السائب الكلبي بسنده إليه عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس في قوله تعالى واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا قال هو عتاب بن أسيد وأورد الثعلبي في تفسير هذه الآية هذا الكلام وذكر تلوه ما ذكرته قبل من حديث أنس كله وكنت أتوهم أنه من بقية حديث الكلبي والأمر فيه مختلف الاحتمال وقد بسطته في كتابي في مبهمات القرآن عتاب بن سليم بن قيس بن أسلم بن خالد بن مدلج بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أسلم في يوم الفتح واستشهد يوم اليمامة ذكره أبو عمر عتاب والد سعيد تقدم ذكره في سليط بن سليط روى بن أبي شيبة من طريق بن سيرين عن كثير بن أفلح أن عمر كان يقسم حللا فوقعت حلة حسنة فقيل أعطها بن عمر فقال إنما هاجر به أبوه ولكن أعطها للمهاجر بن المهاجر سعيد بن عتاب أو سليط بن سليط عتاب بن شمير بالمعجمة وقيل نمير بالنون الضبي قال بن حبان له صحبة قال البغوي سكن الكوفة روى حديثه أبو نعيم عن عبد الصمد بن جابر عن مجمع بن عتاب بن شمير عن أبيه قال قلت يا رسول الله إن أبي شيخ كبير ولي إخوة فأذهب إليهم لعلهم يسلمون فآتيك بهم فقال إن هم أسلموا فهو خير لهم وإن أبوه فإن الإسلام واسع عريض رواه بن أبي خيثمة في تاريخه وعلي بن عبد العزيز في مسنده عن أبي نعيم وتابعهما جماعة وقال أبو أمية الطرسوسي عن أبي نعيم عتاب بن نمير قال بن شاهين والصواب الأول والحديث غريب عتبان بكسر أوله ثم سكون ثانيه ثم موحدة بن عبيد بن عمرو العبدي من عبد القيس §