كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<215> وجبت له الجنة فأدخلت ثلاثة أسهم وروى الطبراني من طريق يحيى بن عتبة عن أبيه قال دعاني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام حدث فقال ما اسمك قلت عتلة قال بل أنت عتبة ومن طريق عطية بن مدرك عن عتبة بن عبد أنه لما بايع قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال نشبة قال بل أنت عتبة وروى أحمد من طريق شريح بن عبيد قال كان عتبة بن عبد يقول عرباض خير مني وكان عرباض يقول عتبة خير مني سبقني إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسنة ورواه الطبراني من هذا الوجه وزاد وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبه حوله قال الواقدي وغيره مات سنة سبع وثمانين وقال الهيثم بن عدي سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وجزموا بأنه عاش أربعا وتسعين وفيه نظر لما تقدم من أنه شهد قريظة وكانت سنة خمس من الهجرة فعلى الأول يكون عمره فيها اثنتي عشرة سنة وعلى الثاني سبع سنين قال الواقدي هو آخر من مات بالشام من الصحابة عتبة بن عروة بن مسعود ذكره الباوردي في الصحابة وأورد له من طريق بن إسحاق عن عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا شرب الرجل فاجلدوه الحديث ومنه قتله في الرابعة ولم يتحرر لي حال هذا الإسناد فينظر عتبة بن عمرو بن جروة بفتح الجيم بن عدي بن عامر بن عدي بن كعب بن خزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ذكره العدوي في أنساب الأنصار وأنه شهد أحدا وقال لا عقب له وذكره الطبراني وابن الدباغ وابن فتحون عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري وسيأتي نسبه في ترجمة أبيه مختلف في صحبته قال بن أبي داود شهد بيعة الرضوان وما بعدها قال البخاري وأبو حاتم لم يصح حديثه يعني لما فيه من الاضطراب وذكر أن مداره على عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده فجزم الطبراني وآخرون أن الحديث من مسند عويم فعلى هذا فالضمير في جده يعود على سالم ووقع في الصحابة لابن شاهين عبد الله بن سالم بن عويم بن ساعدة أسقط من الإسناد عتبة بن عويم وجزم في موضع آخر بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة فعلى هذا الحديث من مسند عتبة وبذلك جزم بن عساكر في الأطراف وفيه اختلاف آخر وعبد الرحمن لا يعرف حاله والله أعلم روى له بن ماجة عتبة بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي بن جابر بن وهب المازني حليف بني عبد شمس أو بني نوفل من السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد وشهد بدرا وما بعدها وولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة وفتح فتوحا وكان طويلا جميلا روى له مسلم وأصحاب السنن وفي مسلم من حديثه لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر قال بن سعد وغيره قدم على عمر يستعفيه من الإمرة فأبى فرجع في الطريق بمعدن بني سليم سنة سبع عشرة وقيل سنة عشرين وقيل قبل ذلك وعاش سبعا وخمسين §