كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)

<227> القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم أخرجه أبو بكر بن أبي علي الذكواني من هذا الوجه وفي إسناده من لا يعرف عجيل باللام مصغرا القرصمي بالقاف واختلف في الصاد قال بن دريد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ذكره أبو عبيد البكري في شرح الأمالي العين بعدها الدال العداء بوزن العطار بن خالد بن هوذة بن خالد بن عمرو بن عامر بن صعصعة العامري نسبه هشام بن الكلبي وذكره هو ووالده في المؤلفة وقال غيره هوذة بن ربيعة بن عمرو والباقي سواء ووهم البغوي فجعله من ولد أنف الناقة بن قريع التميمي وليس كذلك وإنما أنف الناقة آخر وهو أخو عمرو بن عامر بن صعصعة واسم أنف الناقة هذا ربيعة ويعرف بالبكاء وإليه ينسب زياد البكائي أسلم العداء بعد حنين مع أبيه وأخيه حرملة وقد تقدم ذكرهما وللعداء أحاديث وكأنه عمر فإن عند أحمد أنه عاش إلى زمن خروج يزيد بن المهلب قلت وكان ذلك سنة إحدى أو اثنتين ومائة عداده في أعراب البصرة وكان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعه مياها كانت لبني عامر يقال لها الرخيخ بخاءين معجمتين مصغرا وكان ينزل بها عداس مولى شيبة بن ربيعة كان نصرانيا من أهل نينوى قرية من قرى الموصل ولقي النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف في قصة ذكرها بن إسحاق في السيرة وفيها أن شيبة وعتبة كانا بالطائف فشاهدا ما رد أهل الطائف على النبي صلى الله عليه وسلم لما دعاهم إلى الإسلام فقالا لعداس خذ هذا القطف العنب فضعه بين يدي ذلك الرجل ففعل فلما وضع يده فيه قال باسم الله فتعجب عداس وقال له هذا الكلام ما يقوله أحد من أهل هذه البلاد فذكر له أنه رسول الله فعرف صفته فانكب عليه يقبله فلما رجع عداس قالا له ويحك يا عداس لا يصرفك عن دينك وذكر سليمان التيمي في السيرة له أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أشهد أنك عبد الله ورسوله وأشار بن منده إلى قصة أخرى فقال له ذكر في صفة النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه وقد ذكرها سليمان التيمي أيضا قال بلغنا أن أول شيء اختص الله به محمدا صلى الله عليه وسلم أنه رأى رؤيا في حراء كان يخرج إليه فرارا مما يفعل بآلهتهم فنزل عليه جبرائيل فدنا منه فخافه فذكر الحديث فقالت له خديجة أبشر فإنك نبي هذه الأمة قد أخبرني به قبل أن أتزوج ناصح غلامي وبحيرا الراهب ثم خرجت من عنده الى الراهب فقال لها إن جبرائيل رسول الله وامينه الى الرسل ثم أقبلت من عنده حتى تأتي عبدا لعتبة بن ربيعة نصرانيا من أهل نينوى يقال له عداس فقالت له فقال لها مثل ذلك ثم أتت ورقة وذكر هذه القصة أيضا موسى بن عقبة وقال فيه عداس هو أمين الله بينه وبين النبيين وصاحب موسى وعيسى وذكر بن عائذ في المغازي من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس نحوه بطوله §

الصفحة 227