كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<228> وذكر الواقدي في قصة بدر من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة عن حكيم بن حزام قال فإذا عداس جالس على الثنية البيضاء والناس يمرون عليها فوثب لما رأى شيبة وعتبة وأخذ بأرجلهما يقول بابي وأمي أنتما والله إنه لرسول الله وما تساقان إلا إلى مصارعكما قال ومر به العاص بن شيبة فوجده يبكي فقال مالك فقال يبكيني سيداي وسيدا هذا الوادي فيخرجان ويقاتلان رسول الله فقال له العاص إنه لرسول الله فانتفض عداس انتفاضة شديدة واقشعر جلده وبكى وقال إي والله إنه لرسول الله إلى الناس كافة وذكر الواقدي من وجه آخر أنه نهاهما عن الخروج وهما بمكة فخالفاه فخرج معهما فقتل ببدر قال ويقال أنه لم يقتل بها بل رجع فمات عدس بن عاصم بن قطن تقدم ذكره في ترجمة أخيه خزيمة بن عاصم عدس بن هوذة البكائي ذكره الدارقطني عدي بن أسد يأتي في بن نضلة عدي بن أمية بن الضبيب الجذامي ذكره الأموي في المغازي في الوفد الذين قدموا مع رفاعة بن زيد واستدركه بن فتحون عدي بن بداء بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة له ذكر في قصة تميم الداري في نزول قوله تعالى يأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت وقد تقدم ذلك في ترجمة بديل بن أبي مريم وفيه قول تميم يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بداء وكانا نصرانيين يختلفان بالتجارة وأما عدي فقال بن حبان له صحبة وأخرجه بن منده فأنكر عليه ذلك أبو نعيم وقال لا يعرف له إسلام قال بن عطية لا يصح لعدي عندي صحبة وقد وضعه بعضهم في الصحابة ولا وجه لذكره عندي فيهم وقوى ذلك بن الأثير بأن السياق عند بن إسحاق فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستحلفوا عديا بما يعظم على أهل دينه قلت وإنما أخرجته في هذا القسم لقول بن حبان فقد يجوز أن يكون أطلع على أنه أسلم بعد ذلك ثم وجدت في تفسير مقاتل بعد أن ساق القصة بطولها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتميم ويحك يا تميم أسلم يتجاوز الله عنك فأسلم وحسن إسلامه ومات عدي بن بداء نصرانيا تنبيه والذي عندي أن بداء بفتح الموحدة وتشديد الدال مقصور وقيل ممدود ورأيته بخط الخطيب في سياق القصة عن تفسير مقاتل عدي بن بندا بنون بين الموحدة والدال والله أعلم عدي بن تميم أحد ما قيل في اسم أبي رفاعة العدوي ذكره أبو بكر بن علي عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي الطائي ولد الجواد المشهور أبو طريف أسلم في سنة تسع وقيل سنة عشر وكان نصرانيا قبل ذلك وثبت على إسلامه في الردة وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر وشهد فتح العراق ثم سكن الكوفة وشهد صفين مع علي ومات بعد الستين وقد أسن قال خليفة بلغ عشرين ومائة سنة وقال أبو حاتم السجستاني بلغ مائة وثمانين قال محل بن خليفة عن عدي بن حاتم ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء وقال الشعبي عن عدي أتيت عمر في أناس من قومي فجعل يفرض للرجل ويعرض عني فاستقبلته فقلت §