كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 4)
<61> على رأسه عمامة خز سوداء وهو يقول كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن خازم وذكره المرزباني في معجم الشعراء ويعضده رواية الماليني لكن إسناده مجهول قال أبو أحمد العسكري كان عبد الله بن خازم من أشجع الناس وولي خراسان عشر سنين وقال السلامي في تاريخه لما وقعت فتنة بن الزبير كتب إلى بن خازم فأقره على خراسان فبعث إليه عبد الملك فلم يقبل فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه فغسله وصلى عليه ثم ثار عليه وكيع بن الدورقية فقتله وحكى ذلك الطبري بمعناه وزاد وذلك سنة اثنتين وسبعين وقيل إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد الله بن الزبير وأن قتله هو كان بعد ذلك وذكره خليفة في فتح خراسان مع عبد الله بن عامر وأنه قام بالناس في وقعة فاران بباذغيس فأقره بن عامر على خراسان حتى قتل عثمان وقال المبرد في الكامل في قول الفرزدق عضت سيوف تميم حين أغضبها رأس بن عجلي فأضحى رأسه شذبا بن عجلي هو عبد الله بن خازم وعجلي أمه وكانت سوداء وكان هو أسود وهو أحد غربان العرب وسأل المهلب عن رجل يقدمه في الشجاعة فقيل له فأين بن الزبير وابن خازم فقال إنما سألت عن الإنس ولم أسأل عن الجن فقال إنه كان يوما عند عبيد الله بن زياد وعنده جرذ أبيض فقال يا أبا صالح هل رأيت مثل هذا ودفعه له فنضا إلى عبد الله وفزع واصفر فقال عبيد الله أبو صالح يعصي السلطان ويطيع الشيطان ويقبض على الثعبان ويمشي إلى الأسد ويلقي الرماح بوجهه ثم يجزع من جرذ أشهد أن الله على كل شيء قدير عبد الله بن خالد بن أسيد المخزومي ذكره بن منده وقال في صحبته وروايته نظر وتبعه أبو نعيم لكن عرفه بأنه بن أخي عتاب بن أسيد وذلك يقتضى أنه اموي لا مخزومي قال بن الأثير هو أموي لا شبهة فيه وروى الحسن بن سفيان من طريق بن جريج حدثني أبي سمعت عبد الله بن خالد بن أسيد أنه سئل عن غسل الجنابة فقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بكفيه ثلاثا الحديث وروى بن منده من طريق السفاح بن مطر عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد ولد هذا حديثا سيأتي بيانه في ترجمة عبد العزيز في القسم الأخير وقد تقدم في ترجمة خالد بن أسيد أنه مات في أول خلافة أبي بكر فلا يبعد أن يكون لأبيه صحبة أو رؤية وقال عمر بن شبة في كتاب مكة لما استخلف عثمان وكثر الناس وسع المسجد الحرام واشترى دورا وهدمها وزاد فيه وهدم على قوم من جيران المسجد دروهم أبوا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان فضجوا عند البيت فأمر بحبسهم حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص وقد عاش عبد الله هذا إلى أن ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية واستخلفه زياد على البصرة لما مات فأقره معاوية عبد الله بن خالد بن سعد يأتي في عبد الله بن سعد عبد الله بن خالد بن عروة بن شهاب العذري روى حديثه مهدي بن عقبة سمعت عيسى بن عبد الجبار العذري يحدث عن عبد الله بن خالد بن عروة بن شهاب قال أتيت النبي صلى الله §