كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 5)

قَالَتْ: ثُمَّ ارْتَحلَ حَتَّى نَزَلَ الحَصْبَةَ، قَالَتْ: وَالله مَا نَزَلَها إِلَّا مِنْ أجْلي - أوْ قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا إِلَّا مِنْ أجْلِهَا - ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: «احْمِلهَا خَلفَكَ حَتَّى تُخْرِجَهَا مِنَ الحَرَمِ» فَوَالله مَا قَالَ: فَتُخْرِجُهَا إِلَى الجِعِرَّانَةِ، وَلَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَلتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْنَا فَكَانَ أدْنَاهَا إِلَى الحَرَمِ التَّنْعِيمُ، فَأهْلَلتُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أقْبَلتُ فَأتَيْتُ البَيْتَ، فَطُفْتُ بِهِ، وَطُفْتُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أتَيْتُهُ فَارْتَحلَ.
قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْدُ.
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٥٧)، وأحمد (٢٦٦١٣)، والبخاري (٢٩٨٤)، والبزار (٢٠٩).
[ورواه] قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أيَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأرْجِعُ بِنُسُكٍ قَالَتْ: فَأمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ فَخَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ وَأرْدَفَنِي خَلفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الحرِّ فَجَعَلتُ أجُرُّ خِمَارِي عَنْ عُنُقِي فَضَرَبَ رِجْلي فَقُلتُ: هَل يَرانِي أحَدٌ؟
فَانْتَهَيْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَأهْلَلتُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أقْبَلتُ فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ لَمْ يَبْرَحْ وَذَلِكَ لَيْلَةَ النَّفْرِ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ألَا أدْخُلُ البَيْتَ؟ فَقَالَ: «ادْخُلي الحَجَرَ فَإِنَّهُ مِنَ البَيْتِ».
أخرجه الطيالسي (١٦٦٥)، وإسحاق بن راهوية (١٢٧٦)، ومسلم (٢٩٠٧)، والنسائي (٣٨٨٠).

الصفحة 129