كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 5)

٤٤١٥ - [ح] مَالِك، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نِيارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أرَدْتُ أنْ أتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ؟ » قال: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أصْحَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ.
قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟ » قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ أسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى البَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ.
أخرجه أحمد (٢٥٦٧٣)، والدارمي (٢٦٥٦)، ومسلم (٤٧٢٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي (١٥٥٨)، والنسائي (٨٧٠٧).

٤٤١٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالقَتْلَى أنْ يُطْرَحُوا فِي القَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ، فَتزَايَلَ، فَأقَرُّوهُ وَألقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالحِجَارَةِ، فَلمَّا ألقَاهُمْ فِي القَلِيبِ، وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا أهْلَ القَلِيبِ، هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا».

الصفحة 193