كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور (اسم الجزء: 5)

قالها لقاتلوا في سبيل اللَّه [فرسانًا] أجمعون" (١)، وهذا صريح في نفع الاستثناء المقصود بعد عقد اليمين. وثبت في "السنن" عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "واللَّه لأغزون قريشًا، واللَّه لأغزون قريشًا، واللَّه لأغزون قريشًا"، ثم سكت قليلًا ثم قال: "إن شاء اللَّه" ثم لم يغزهم (٢)، رواه أبو داود. وفي "جامع الترمذي" من حديث ابن عمر [-رضي اللَّه عنهما-] (٣) قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من حلف على يمين فقال: إن شاء اللَّه فلا حنث عليه" (٤)، وقد قال تعالى: {ولَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣)
---------------
(١) سبق تخريجه، وما بين المعقوفتين سقط من (ط).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(٤) رواه أحمد (٢/ ١٠، ٤٩، ٦٨، ١٢٦، ١٢٧) والدارمي (٢/ ١٨٥)، والحميدي (٦٩٠ - ط الأعظمي و ٧٠٧ - ط حسين أسد)، وأبو داود (٣٢٦١)، والترمذي (١٥٣١)، والنسائي (٧/ ٢٥) كلهم في (الأيمان والنذور): باب الاستثناء في اليمين، وابن ماجه (٢١٠٦) في (الكفارات): باب الاستثناء في اليمين، وابن الجارود (٩٢٨)، وابن حبان (٤٣٣٩، ٤٣٤٠، ٤٣٤٢)، والطحاوي في "المشكل" (١٩٢٠، ١٩٢١، ١٩٢٢، ١٩٢٣)، والشافعي في "الأم" (٧/ ٦٢)، والبيهقي (٧/ ٣٦٠ - ٣٦١ و ١٠/ ٤٦) وفي "المعرفة" (١٤/ ١٧٠ رقم ١٩٥١٥) من طريق حماد بن سلمة، وسفيان بن عينية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به، ولفظ الترمذي: "من حلف على يمين فقال: إن شاء اللَّه فقد استثنى، فلا حنث عليه".
ورواه ابن حزم في "المحلى" (٨/ ٤٥) من طريق عبد الوارث بن سعيد التنوري عن أيوب به مرفوعًا، وعلقه (٨/ ٤٧) عن معمر عن أيوب ووقفه، وهو كذلك في "مصنف عبد الرزاق" (١٦١١٣) وقرن في (١٦١١٥) عن معمر الثوري.
قال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد اللَّه بن عمر وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحيانًا يرفعه، وأحيانًا لا يرفعه".
وقال البيهقي: "وقد روي عن موسى بن عقبة، وعبد اللَّه بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني، وأيوب شكَّ فيه أيضًا.
ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- من قوله غير مرفوع، واللَّه أعلم".
ثم أسند عن حماد بن زيد قال: كان أيوب يرفعه ثم تركه، وقد رواه البيهقي (١٠/ ٤٦) من طريق عبد اللَّه بن عمر، ومالك، وأسامة بن زيد، عن نافع موقوفًا.
أقول: رواه مرفوعًا عن نافع عن ابن عمر جماعة منهم:
أولًا: أيوب بن موسى: =

الصفحة 463