كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور (اسم الجزء: 5)

ولم يجد ماءً] (١) [لأجل التأويل]، ولم يؤاخذ من تمعَّك (٢) في التراب كتمعك الدابة وصلى لأجل التأويل (٣)، وهذا أكثر من أن يُستقصى.
وأجمع أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القرآن، فهو هدر في قتالهم في الفتنة، قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كلهم متوافرون، فأجمعوا (٤) على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القرآن فهو هدر، أنزلوهم منزلة الجاهلية، ولم يُؤاخذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- حين رمى حاطب بن أبي بلتعة المؤمن البدري بالنفاق لأجل التأويل (٥)، ولم يؤاخذ أسيد بن حضير بقوله لسعد سيد الخزرج: "إنك منافقٌ تجادل عن المنافقين" (٦) لأجل التأويل، ولم يؤاخذ من قال عن مالك بن الدُّخُشم: "ذلك [المنافق] (٧) نرى وجهه وحديثه إلى المنافقين" لأجل التأويل (٨)،
---------------
= محمد بن عقيل فقد تكلم فيه غير واحد وقوَّاه أحمد وإسحاق والحميدي فالظاهر أنه حسن الحديث. وانظر "الجوهر النقي" ففيه رد على من ضعَّفه وانظر: "الخلافيات" (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧ - بتحقيقي) و"التلخيص الحبير" (١/ ١٦٣)، و"إرواء الغليل" (١/ ٢٠٢).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) وما بعدهما زيادة من (ك). والحديث تقدم.
(٢) "معكه في التراب: دلكه" (و).
(٣) هو في حديث عمار في التيمم، وقد تقدم.
(٤) في (ق) و (ك): "وأجمعوا".
(٥) رواه البخاري (٣٠٠٧) في (الجهاد): باب الجاسوس، و (٣٠٨١) باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة، و (٣٩٨٣) في (المغازي): باب فضل من شهد بدرًا، و (٤٢٧٤) باب غزوة الفتح، و (٤٨٩٠) في (التفسير): باب {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}، و (٦٢٥٩) في (الاستئذان): باب من نظر في كتاب من يُحذر على المسلمين ليستبين أمره، و (٦٩٣٩) في (استتابة المرتدين): باب ما جاء في المتأولين، ومسلم (٢٤٩٤) في (فضائل الصحابة): باب من فضائل أهل بدر، من حديث علي بن أبي طالب.
(٦) هو جزء من حديث عائشة في قصة الإفك: رواه البخاري في (الشهادات) (٢٦٦١) في باب تعديل النساء بعضهم بعضًا، و (٤١٤١) في (المغازي): باب حديث الإفك، و (٤٧٥٠) في (التفسير): باب {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ. . .}، ومسلم (٢٧٧٠) في (التوبة): باب في حديث الإفك.
(٧) بدل ما بين المعقوفتين في (ق): "منافق ما"، وفي (ك): "ذاك منافق".
(٨) رواه البخاري (٤٢٥) في (الصلاة): باب المساجد في البيوت، و (٥٤٠١) في (الأطعمة): باب الخريزة، ومسلم (٣٣) في (الإيمان): باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، و (١/ ٤٥٥) في (الصلاة): باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، من حديث عتبان بن مالك.

الصفحة 510

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text