كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

وَلِأَنَّهُ مَحَلٌّ يَتَكَرَّرُ إِصَابَةُ النَّجَاسَةِ لَهُ فَأَجْزَأَ فِيهِ الْمَسْحُ كَالسَّبِيلَيْنِ، وَكَذَلِكَ خُرِّجَ فِي طَهَارَتِهِمَا - طَهَارَةُ السَّبِيلَيْنِ بِالِاسْتِجْمَارِ - وَجْهَانِ. وَذُيُولُ الثِّيَابِ يَتَوَجَّهُ فِيهَا الْجَوَازُ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَذَلِكَ لَا تَزُولُ النَّجَاسَةُ بِالشَّمْسِ وَالرِّيحِ، وَالِاسْتِحَالَةُ فِي الْمَشْهُورِ وَفِي الْجَمِيعِ وَجْهٌ قَوِيٌّ.

[مَسْأَلَةٌ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ المذي وَيَسِيرِ الدَّمِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ]
مَسْأَلَةٌ:
" وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ وَيَسِيرِ الدَّمِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مِنَ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مَا لَا يَفْحُشُ فِي النَّفْسِ".
النَّجَاسَاتُ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ قَلِيلَهَا وَكَثِيرَهَا وَمَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا.
أَمَّا الْمَذْيُ فَيُعْفَى عَنْهُ فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْبَلْوَى تَعُمُّ بِهِ وَيَشُقُّ

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text