كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

التَّحَرُّزُ مِنْهُ، فَهُوَ كَالدَّمِ بَلْ أَوْلَى لِلِاخْتِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ، وَالِاجْتِزَاءُ عَنْهُ بِنَضْحِهِ، وَكَذَلِكَ الْمَنِيُّ إِذَا قُلْنَا بِنَجَاسَتِهِ، وَأَمَّا الْوَدْيُ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ كَالْبَوْلِ. وَأَمَّا الدَّمُ فَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَكَذَلِكَ الْقَيْحُ وَالْمِدَّةُ وَالصَّدِيدُ وَمَاءُ الْقُرُوحِ " إِنْ كَانَ مُتَغَيِّرًا فَهُوَ كَالْقَيْحِ وَإِلَّا فَهُوَ طَاهِرٌ كَالْعَرَقِ " قَالَ أَحْمَدُ: " الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ وَالْمِدَّةُ عِنْدِي أَسْهَلُ مِنَ الدَّمِ الَّذِي فِيهِ شَكٌّ ". يَعْنِي فِي نَجَاسَتِهِ، وَسُئِلَ: الْقَيْحُ وَالدَّمُ عِنْدَكَ سَوَاءٌ؟ فَقَالَ: " الدَّمُ لَمْ يَخْتَلِفِ النَّاسُ فِيهِ وَالْقَيْحُ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ ".
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " بَزَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ"، " وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ "، وَحَكَى أَحْمَدُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ " أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي أَنْفِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهَا دَمٌ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ " وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي فَامْتَخَطَ فَخَرَجَ مِنْ مُخَاطِهِ شَيْءٌ

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text