كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

مِنْ ذُكْرَانِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ " وَالْأَوَّلُ أَقْوَى؛ لِأَنَّ فَعِيلَ إِذَا كَانَ صِفَةً جُمِعَ عَلَى فُعْلٍ مِثْلُهُ ظَرِيفٌ وَظُرْفٌ وَكَرِيمٌ وَكُرْمٌ، وَإِنَّمَا يُجْمَعُ عَلَى فُعُلٍ إِذَا كَانَ اسْمًا مِثْلَ رَغِيفٍ وَرُغُفٍ وَنَذِيرٍ وَنُذُرٍ؛ وَلِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَعْنًى، وَالنَّجِسُ بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونِ اتِّبَاعٌ لِمَا قَبْلَهُ وَلَوْ أَفْرَدْتَهُ لَفَتَحْتَهُ، وَالْمُخْبِثُ ذُو الْأَصْحَابِ الْخُبَثَاءِ، وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُعَلِّمُ غَيْرَهُ الْخُبْثَ.

[مَسْأَلَةٌ الذكر المسنون عند الخروج من الخلاء]
مَسْأَلَةٌ:
" وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: غُفْرَانَكَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي ".
لِقَوْلِ عَائِشَةَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ غُفْرَانَكَ» ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؛ وَلِأَنَّ الْخَلَاءَ مَظِنَّةُ الْغَفْلَةِ وَالْوَسْوَاسِ فَاسْتُحِبَّ الِاسْتِغْفَارُ عَقِيبَهُ.

[مَسْأَلَةٌ يقدم رجله اليسرى عند دخول الخلاء واليمنى عند الخروج]
مَسْأَلَةٌ:
" وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الدُّخُولِ وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ "
وَهَذَا عَكْسُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ الْيُمْنَى أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ إِلَى الْأَمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text