كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

[مَسْأَلَةٌ حكم استقبال الشمس والقمر عند قضاء الحاجة]
مَسْأَلَةٌ:
" وَلَا يَسْتَقْبِلُ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا ".
وَذَلِكَ لِأَنَّ بِهِمَا يَسْتَضِيءُ أَهْلُ الْأَرْضِ فَيَنْبَغِي احْتِرَامُهُمَا، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَكْتُوبَةٌ عَلَيْهِمَا، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّنْزِيهِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ فَلَا بَأْسَ.
وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ خَشْيَةَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ رَشَاشُ بَوْلِهِ.

[مَسْأَلَةٌ استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة]
مَسْأَلَةٌ:
" وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا " وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْبُنْيَانِ ".
هَذَا هُوَ الْمَنْصُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ. وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ فِي الْفَضَاءِ دُونَ الْبُنْيَانِ وَعَنْهُ يَحْرُمُ فِيهِمَا اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ فَلَا

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text