كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ يَحْرُمُ الِاسْتِقْبَالُ فِيهِمَا دُونَ الِاسْتِدْبَارِ؛ لِمَا «رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: " رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَهَذَا يُبِيحُ الِاسْتِدْبَارَ فَيَبْقَى الِاسْتِقْبَالُ عَلَى ظَاهِرِ النَّهْيِ.
وَوَجْهَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ، وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَاسًا كَرِهُوا أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِهِمْ " فَقَالَ أَوَقَدْ فَعَلُوهَا حَوِّلُوا مِقْعَدَتِي قِبَلَ الْقِبْلَةِ» "، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَبُولُ إِلَيْهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text