كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

عَلَيَّ مَا يَنْفَعُنِي» " وَهُوَ مُرْسَلٌ حَسَنٌ. الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ جَامِدًا؛ لِأَنَّ الْمَائِعَ إِنْ كَانَ مُطَهِّرًا فَذَلِكَ غَسْلٌ وَاسْتِنْجَاءٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُطَهِّرًا أَمَاعَ النَّجَاسَةَ وَنَشَرَهَا وَحِينَئِذٍ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا الْمَاءُ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ انْتَشَرَتْ عَنِ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا فَلَا يَجُوزُ بِجِلْدِ مَيْتَةٍ وَلَا بِرَوْثٍ نَجِسٍ وَلَا عَظْمٍ نَجِسٍ وَلَا حَجَرٍ نَجِسٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَلْمَانَ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَسَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَكْثَرُهَا؛ وَذَلِكَ يَعُمُّ الْعَظْمَ الطَّاهِرَ وَالنَّجِسَ، وَالرَّوْثَ الطَّاهِرَ وَالنَّجِسَ، أَمَّا الطَّاهِرُ فَقَدْ عَلَّلَهُ بِأَنَّهُ زَادُ إِخْوَانِنَا مِنَ الْجِنِّ؛ فَفِي النَّجِسِ مِنْهُ لَا عِلَّةَ لَهُ إِلَّا النَّجَاسَةُ (لَا) سِيَّمَا الرَّوْثَةُ وَكَسَائِرِ الرِّكْسِ وَالنَّجِسِ (وَهُمَا)

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text