كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ كَانَ أَحَدُنَا يَلْزَقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْكِبِهِ بِمَنْكِبِهِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ.

[مَسْأَلَةٌ يستحب تخليل الأصابع]
مَسْأَلَةٌ:
" وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ ".
لِمَا «رَوَى الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ» " رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ سُنَّةَ التَّخْلِيلِ تَخْتَصُّ بِأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، فَإِنَّ تَفَرُّقَ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ يُغْنِي مِنْ تَخْلِيلِهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ.
لِمَا رُوِيَ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ

الصفحة 197