كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

[مسألة المقدار المعين لمسح الرأس]
مَسْأَلَةٌ:
" الرَّأْسَ كُلَّهُ ".
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ؛ لِأَنَّ مَسْحَ جَمِيعِهِ فِيهِ مَشَقَّةٌ، وَقَدْ خُفِّفَ فِيهِ بِالْمَسْحِ وَبِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فَكَذَلِكَ بِالْقَدْرِ، وَعَنْهُ قَدْرُ النَّاصِيَةِ لِمَا رَوَى أَنَسٌ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَعَلَى هَذَا فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ قَدْرَ النَّاصِيَةِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ وَبِكُلِّ حَالٍ لَا يُجْزِئُ الْأُذُنَانِ.

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text