كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ» ". وَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَا يُكْرَهُ كَالتَّنْشِيفِ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ الْمُتَقَدِّمِ، وَيُبَاحُ مُعَاوَنَتُهُ فِي الْوُضُوءِ بِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَحَمْلِهِ وَصَبِّهِ عَلَيْهِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَلِيَ هُوَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، فَأَمَّا إِنِ اسْتَنَابَ غَيْرَهُ فِي فِعْلِ الْوُضُوءِ بِأَنْ نَوَى وَغَسَلَ الْغَيْرُ أَعْضَاءَهُ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ وَيُجْزِئُهُ كَمَا لَوْ نَوَى وَوَقَفَ تَحْتَ مِيزَابٍ وَأُنْبُوبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ يستحب السواك في جميع الأوقات]
مَسْأَلَةٌ:
" وَيُسَنُّ السِّوَاكُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ وَعِنْدَ الصَّلَاةِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» "، وَيُسْتَحَبُّ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ إِلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ ".
أَمَّا اسْتِحْبَابُهُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، فَلِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. وَذَكَرَهُ

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text