كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

بِعَوْرَتِهِ فَطَلَاهَا بِالنُّورَةِ وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ»، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ مَقَالٌ لَكِنْ لَا يُنَوِّرُ عَوْرَتَهُ إِلَّا هُوَ أَوْ مَنْ يَحِلُّ لَهُ مَسُّهَا مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَائِيُّ: " ضَرَبْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ نُورَةً وَنَوَّرْتُهُ بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى عَانَتِهِ نَوَّرَهَا هُوَ " وَقَالَ نَافِعٌ: " كُنْتُ أَطْلِي ابْنَ عُمَرَ فَإِذَا بَلَغَ عَوْرَتَهُ نَوَّرَهَا هُوَ بِيَدِهِ " رَوَاهُ الْخَلَّالُ، وَتَرْكُ التَّنُّورِ أَفْضَلُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " هُوَ مِمَّا أَحْدَثُوا مِنَ النَّعِيمِ " وَأَمَّا قَصُّ الْأَظْفَارِ فَمِنَ السُّنَّةِ لِإِزَالَةِ فُحْشِهَا وَدَفْعِ مَا يَجْتَمِعُ تَحْتَهَا مِنْ وَسَخِ الْأَرْفَاغِ وَنَحْوِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: («مَا لِي لَا أَهِمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِهِ») إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي الِاقْتِصَادُ فِي قَصِّهَا وَأَلَّا يَحِيفَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ ذَكَرَهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: («أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا نُحْفِيَ مِنَ الْأَظْفَارِ فِي الْجِهَادِ») وَقَالَ عُمَرُ: " وَفِّرُوا الْأَظْفَارَ فِي أَرْضِ

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text