كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

[مَسْأَلَةٌ إذا طَبَخَ فِي الْمَاءِ مَا لَيْسَ بِطَهُورٍ أَوْ خَالَطَهُ]
مَسْأَلَةٌ:
" وَإِنْ طَبَخَ فِي الْمَاءِ مَا لَيْسَ بِطَهُورٍ أَوْ خَالَطَهُ فَغَلَبَ عَلَى اسْمِهِ أَوِ اسْتَعْمَلَ فِي رَفْعِ حَدَثٍ سَلَبَ طَهُورِيَّتَهُ "
أَمَّا إِذَا طَبَخَ فِيهِ كَمَاءِ الْبَاقِلَّى الْمَغْلِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ صَارَ أُدْمًا وَمَرَقَةً لَيْسَ بِمَاءٍ حَقِيقَةً وَلَا اسْمًا. وَأَمَّا إِذَا خَالَطَهُ فَغَلَبَ عَلَى اسْمِهِ إِمَّا بِأَنْ سَلَبَ الْمَاءَ رِقَّتَهُ وَجَرَيَانَهُ فَتَصِيرُ صِبْغًا وَحِبْرًا إِنْ كَانَ كَثِيفًا أَوْ تَكُونُ أَجْزَاؤُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ إِنْ كَانَ لَطِيفًا حَتَّى يُقَالَ: حَلَّ فِيهِ مَاءٌ أَوْ مَاءُ وَرْدٍ فِيهِ مَاءٌ، فَهَذَا لَمْ تُنْفَ فِيهِ حَقِيقَةً وَلَا اسْمًا. وَإِنْ غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ سَلَبَهُ التَّطْهِيرَ أَيْضًا فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ.
وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى هُوَ بَاقٍ عَلَى تَطْهِيرِهِ وَكَذَلِكَ عَلَى هَذِهِ إِنْ غَيَّرَ صِفَاتِهِ الثَّلَاثَ فِي أَشْهَرِ الطَّرِيقَيْنِ. وَعَنْهُ أَنَّهُ طَهُورٌ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُطَلَقَ هَكَذَا حَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ، وَحَكَى السَّامِرِيُّ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إِذَا عُدِمَ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ فَقَطْ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ أَبِي مُوسَى، وَعَلَى الْأُولَى فِي التَّغَيُّرِ الْيَسِيرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text