كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة

بَأْسَ بِهِ. وَلَا يُؤَثِّرُ التَّطْهِيرُ مِنَ الْمَاءِ الْكَثِيرِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.
فَأَمَّا فَضْلُ طَهُورِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْمَنْصُوصِ الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: تُمْنَعُ مِنْهُ. وَلَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَيُكْرَهُ فِي الْأُخْرَى إِذَا خَلَتْ بِهِ.
فَأَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْحَدَثِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا مَا غَمَسَ الْقَائِمُ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ يَدَهُ فِيهِ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا فَفِي بَقَاءِ طَهُورِيَّتِهِ رِوَايَتَانِ فَإِنْ قُلْنَا يُؤَثِّرُ فَسَوَاءٌ غَمَسَهَا قَبْلَ نِيَّةِ غَسْلِهَا أَوْ بَعْدَهُ فِي الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: لَا يُؤَثِّرُ إِلَّا بَعْدَ نِيَّةِ غَسْلِهَا، وَقِيلَ: بَعْدَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ نَوَى غَسْلَهَا أَوْ لَمْ يَنْوِهْ. وَحَدُّ هَذِهِ الْيَدِ إِلَى الْكُوعِ. وَفِي غَمْسِ الْيَسِيرِ كَالْأُصْبُعِ وَالْأُصْبُعَيْنِ وَجْهَانِ وَفِي غَمْسِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ كَالْكَافِرِ وَالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَجْهَانِ، وَلَا يُؤَثِّرُ الْغَمْسُ فِي الْكَثِيرِ - نَصَّ عَلَيْهِ - بَلْ يَصِحُّ وُضُوؤُهُ فِيهِ وَيُجْزِئُ عَنْ غَسْلِهِمَا

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text