كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 1)

حذفه، وأيضًا فنون الرفع نائبةً عن الضمةً، وقد حذفت الضمة تخفيفًا في الفعل في نحو {إِنَّ اللهَ يَامُرُكُمْ} {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} في قراءة من سكن، وفي الاسم نحو {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ} اللام، في قراءة من سكن اللام، وليؤمن بذلك تفضيل الفرع على الأصل، وليؤمن أيضًا حذف نون الوقاية، إذ لا يعرض لها سبب آخر يدعو إلى حذفها، وحذف نون الوقاية أولًا لا يؤمن معه حذف نون الرفع عند الجزم والنصب، ولأن نون الوقاية لو كانت المحذوف لاحتج إلى كسر نون الرفع بعد الواو والياء، وإذا حذفت نون الرفع لم يحتج إلى تغيير ثانٍ. انتهى، وفيه بعض اختصار.
وقال س في بعض أبواب نون التوكيد: وتقول: هل تفعلن ذلك؟ فتحذف نون الرفع لأنك ضاعفت النون، وهم يستثقلون التضعيف، فحذفوها إذ كانت تحذف وحدها - يعني في الجزم والنصب - وهم في هذا الموضع أشد استثقالًا للنونات، وقد حذفوا فيما هو أشد س ذلك، بلغنا أن بعض القراء قرأ {أَتُحَاجُّونَنِي}، وكان يقرأ {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ}، وهي قراءة أهل

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text