كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 1)

وكأنه على لغة من يقول في قرأت: قَرَيْتُ، وهي ضعيفة» انتهى كلامه.
ونص ابن عصفور في "شرح (*) المقرب" أن من حذف حروف العلةً في مثل لم يقر، ولم يقرر، ولم يوض، إنما جاء على ما حكام الأخفش من هذه اللغةً، أنهم يبدلون الهمزة حرف علةً محضًا، وليس ذلك بقياس، وهي لغةً ضعيفةً. فكان ينبغي على هذا الذي حكاه وقرره من ضعف هذه اللغة وعدم اطرادها أن لا يبني الحكم عليها في "المقرب"، ولا يبدأ بها على الإثبات، فيشعر بجوازها على الإطلاق.
وقوله: إلا في الضرورةً، فهدر لأجلها جزمها يعني أنه تقر هذه الخروف التي هي الواو والياء والألف في الضرورةً، وأنها هي حروف الإعراب. فمثال ما أقرت فيه الواو مع الجازم قوله:
هجوت زبان، ثم جئت معتذرا من هجو زبان، لم تهجو، ولم تدع
ومثال الياء:
ألم يأتيك، والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text