كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 3)

أي الرجل أحسن؟ ولذلك تبدل منه، فتقول: أوجهه أم عينه؟ فالجواب لهذا الاستفهام إنما يكون بذكر شيءٍ من أجزاء زيد أو الرجل.
وقوله أو تكريرها عطفًا بالواو مثاله قول الشاعر:
أيي وأي ابن الحصين وعثعثٍ إذا ما التقينا كان بالحلف أغدرا
وقول الآخر:
فأيي ما وأيك كان شرًا فسيق إلى المقامة لا يراها
وقول الآخر:
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن أيي وأيك فارس الأحزاب
ونقص المصنف أن تكون "أيٌ" مضافة إلى المفرد المعرفة جنسًا أو معطوفًا عليه غيره بالواو، مثاله: أي الدينار دينارك؟ وأي البعير بعيرك؟ ومثال المعطوف: أي زيدٍ وعمروٍ وجعفرٍ قام؟ ويمكن اندراج ذلك تحت قوله "أو جمعٍ" لأن/ اسم الجنس هنا يراد به الجمع، ولأن "أي زيدٍ وعمرٍ وجعفرٍ" هو في المعنى: أي هؤلاء قام؟ لكن المصنف مثل قوله "أو جمعٍ" بقوله: أي الرجال أفضل؟ وأيهم أكرم؟ فدل على أنه لا شعور له بالمسألتين اللتين ذكرناهما، ونص أصحابنا عليهما.
ولا يجوز أن يُعطف على "أي" الاستفهامية غير اسم استفهام، فإذا

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text