كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 3)

ولا يجوز تقديم شيء من الصلة على الموصول، سواء أكان حرفًا أم اسمًان فمما جاء يقتضي ظاهره ذلك الآيات المذكورة، وقول الراجز:
ربيته حتى إذا تمعددا كان جزائي بالعصا أن أجلدا
وقوله:
...................... أبت للأعادي أن تذل رقابها
فأما ما ظاهره أن يعمل فيه متقدمًا ما كان صلةً للألف واللام ففي تخريجه وجوه:
أحدها: أن هذا من الاتساع في الظروف والمجرورات، فإنها قد جاز فيها أشياء لا تجوز في غيرها، واختاره شيخنا الأستاذ أبو الحسن بن الضائع.
والثاني: أن "أل" ليست موصولة، وإنما هي للتعريف؛ ألا ترى أنك تقول: نعم القائم زيدٌ، ولا يجوز: نعم الذي قام زيدٌ، فإنما هو بمنزلة: نعم الرجل زيدٌ، وهو مذهب المازني في "أل" أنها للتعريف، وإلى هذا/ الوجه مال المبرد.
والثالث: أنه يتعلق بإضمار فعل تقديره: أعني فيه من الزاهدين، ويكون الخبر هو (من الزاهدين)، وكذلك باقيها، وروي هذا التخريج عن

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text