كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 3)

ومثال دخولها على الجمع {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} وهو كثير. ومثال موافقة لفظ الإفراد قوله تعالى {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} , {لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} ومثال موافقة المعنى دون اللفظ- وهي قليلة- قوله تعالى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} وحكي الأخفش: أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض, فهذا مثال النعت. ومثال غير النعت أن يكون خبراً أو في حيز الخبر أو حالاً نحو قولك: هذا الدينار حمر: أي هذه الدنانير حمر' وقولك: ما هو من الأحد أي: من الناس وأنشد اللحياني:
وليس يظلمني في وصل غانية إلا كعمرو وما عمرو من الأحد
قال اللحياني:" فلو قلت: ما هو من الإنسان , تريد: من الناس , أصبت".
وقوله فإن خلفها تجوزاً إلى آخره مثاله: زيد الرجل بمعنى: الكامل الرجولية الجامع لخصائصها فإن هذا تجوز لأجل المبالغة ويستعملون كلا بهذا المعنى تابعاً وغير تابع فيقولون: زيد كل الرجل وزيد الرجل كل الرجل.
ص: وقد تعرض زيادتها في علم وحال وتمييز ومضاف إليه تمييز, وربما زيدت فلزمت. والبدلية في نحو" ما يحسن بالرجل خير منك" أولى من

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text