كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

لأن الثاني يدخل في معنى الأول وإن أفرد الفعل. قال ابن كيسان: وإنما لم يجز "إن زيدًا اختصم" لأن الاختصام لا يكون إلا من اثنين،/ وأنت إن نصبت الاثنين فقد تم المعنى، فلا يلتفت فيه إلى إفراد الفعل. قال ابن كيسان: ويجوز: إن زيد اختصما وعمرًا.
وقوله لا قبله مطلقًا، خلافًا للكسائي يعني بقوله (مطلقًا) سواء أظهر فيه الإعراب أم لم يظهر، نحو: إن زيدًا وعمرو قائمان، وإن هذا وزيد قائمان. ووافق الكسائي على جواز ذلك أبو الحسن وهشام. واستدلوا على ذلك بقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ) الآية، وبما حكاه س عن العرب من قولهم: إنك وزيد ذاهبان. وحكي الأخفش في (مسائل الكبير): سمعت من العرب من يقول: إن زيدًا وأنت ذاهبان. وحكي الكوفيون الرفع في قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ)، وهي قراءة محمد بن سليمان الهاشمي، فنقل أن الأخفش مضى إليه، فقال له: هذا لحن. فأعطاه، وحباه. فيكون للأخفش في المسألة قولان.
واحتج من منع ذلك بأنه محال أن يعمل في الخبر (إن) والابتداء يأتي تأويله.
فلو كان الخبر مفردًا، نحو "إن زيدًا وعمرو منطلق" فنقل أبو جعفر

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text