كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 7)

وقوله أو هيئة قال المصنف: ((نحو: يموت الكافرون ميتة سوء، ويعيش المؤمنون عيشة مرضية)). وهذا يعمل فيه الفعل المذكور.
وقوله أو آلة مثاله: ضربته سوطا، ورشقته سهما، الأصل: ضربة سوطا، ورشقة سهم، حذف المضاف، وأقيمت الآلة مقامه، فأعرب بإعرابه. ويطرد في جميع أسماء آلات الفعل، فلو قلت: ضربته خشبة، ورميته آجرة - لم يجز؛ لأن الآجرة ليست آلة للرمي، ولا الخشبة آلة للضرب.
وقوله أو كل مثاله:: {فلا تميلوا كل الميل}.
أو بعض مثاله: {وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئً}.
أوضمير مثاله: {لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ}.
أو اسم إشارة مثاله: لأجدن ذلك الجد. والعامل هو المذكور أولا؛ لأن كلا وما ذكر محض اسم لا يشتق منه. قال المصنف: ((ولا بد من جعل المصدر تابعا لاسم الإشارة المقصود به المصدر، ولذلك خطئ من حمل قول المتنبى:
هذي برزت لنا، فهجت رسيسا .................................
على أنه أراد: هذه البرزة؛ لأن مثل ذلك لا تستعمله العرب)) انتهى.
وهذا خطأ، فمن كلام العرب: ظننت ذاك، يشيرون به إلى المصدر، ولذلك اقتصروا عليه؛ إذ ليس مفعولأ أول، ولم يذكروا بعده المصدر تابعا له، وعلى هذا خرجه س.

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text